فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94816 من 466147

فأمَّا في الذِكْرِ فأشدت بذكْر فُلانٍ لا غير إِذا رَفَعْتَ من ذِكرِه.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ) .

قيل كانت اليهود - لُعِنَتْ - تَشَاءَمَتْ برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عند دخوله المدينة فقالت: منذ دخل المدينة نَقَصَتْ ثمارُنا وغلت أسعارنَا، فأعلمَ اللَّهُ عز وجل أن الخصْبَ والجَدْبَ من عِندِ اللَّهِ.

وقوله: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا(79)

فذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - يرادُ به الخلق.

ومخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تكون للناسِ جميعاً لأنه عليه السلام لِسانهم، والدليل على ذلك قوله:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) .

فنادى النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده وصار الخطاب شامِلًا له ولسائر أمَّتِه، فمعنى

(مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) ، أي ما أصبتم من غنيمة أو أتاكم من خِصْبٍ فمن تفضلِ اللَّه.

(وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ) أي من جَدْبِ أو غَلَبةٍ في حرب فمِنْ نَفْسِك، أي أصابَكم ذلك بما كَسَبتُمْ كما قال اللَّه جلَّ وعز (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(30) .

ومعنى (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) .

معنى الرسول ههنا مَؤكدٌ لقوله: (وأرسَلنَاكَ) لأن (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ) تدل

على أنه رَسولٌ.

(وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) .

أَي اللَّه قد شهد أَنه صَادق، وأنه رسوله، و (شَهِيدًا) منصوب على

التمييز، لأنَكَ إِذا قلت كفى الله ولم تبين في أي شيء الكفاية كنت مُبْهِماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت