فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94793 من 466147

وقوله: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا(39)

يصلح أَن تكون"مَا"و"ذَا"اسْماً واحداً، المعنى وأيُ شَيءٍ عَلَيْهِمْ.

ويجوز أن يكون"ذَا"في معنى الذي، أو تكون"ما"وَحْدَهَا اسْماً.

المعنى: وَمَا الَّذِي عَلَيهم (لَوآمَنُوا بِاللَّه وَاليَومِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِما رزَقَهمُ الله) .

هذا يدل على أن الذين يبخلون (يبخلون) بما عَلِمُوا.

(وكان اللَّه بهم عليماً) .

وقوله جلّ ثناؤُه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا(40)

مِثْقَال مِفْعَال من الثِقل، أي ما كان وزنه الذرة وقيل لكل ما يُعمَل"وزْن"

مِثْقَالٍ"تمثيلًا، لأَن الصلاة والصيام والأعمال لا وَزْن لها."

لكنَّ الناسَ خوطبوا فيما في قلوبهم بتمثيل ما يُدْرَكُ بأبصَارِهم، لأَن ذلك - أَعني ما يبصَر - أَبينُ لهم.

وقوله - عزَّ وجلَّ - (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا) .

الأصل في"يكن""تكون"فسقطت الضمةُ للجزم وسقطت الواو لسكونها

وسكون النون، فأَما سقوط النون من"تكن"فأكثر الاستعمال جاءَ في القرآن بإثباتها، وإِسقاطِها قليل - قال الله عزَّ وجلَّ -:

(إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا)

فاجتمع في النون أنها تشبه حروف اللين، وأنها ساكنة.

فحذفت استخفافاً لكثرة الاستعمال كما قالوا - لا أدرِ، وَلا أبَلْ، والأجود لم أبال ولا أدري.

و (حَسَنةً) يكون فيها الرفع والنصب، المعنى وإِن تكن فَعْلَتُه حسنةً

يضاعِفْهَا، ومن قرأ (وإِن تكن حَسَنَةٌ) بالرفع،، رفع على اسم كان، ولا خبر لها وهي ههنا. في مذهب التمام والمعنى وإِن تحدث حسنة يضاعِفْها.

(وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت