فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72639 من 466147

وقيل: إنّه أخبر برفعه فاتّخذ ضيافة لأصحابه وأطعمهم، ثمّ أتى بماء فتطهّروا به، ثمّ طلب منهم أن يسألوا الله تعالى تبقيته فيما بينهم، وخرج من عندهم، ثمّ اطّلع عليهم فوجدهم

هجوعا، فأعاد الماء إليهم وأيقظهم، وطلب منهم أن يتطهّروا ثانيا ويسألوا الله تبقيته فيما بينهم، فتطهّروا وتشمّروا للصلاة والدّعاء، وخرج عيسى عليه السّلام ثمّ التفت إليهم فوجدهم سامدين نائمين، فأعاد الماء إليهم وأمرهم أن يتطهّروا، وقال: سبحان الله أما عهدت إليكم؟ فتسوروا منه، وتطهّروا وقصدوا للصلاة والدّعاء فخرّوا نائمين، فعند ذلك أيقن عيسى عليه السّلام بأنّه لا محالة مرفوع، فقال: من الذي يفديني بنفسه (67 و) ويكون معي في الجنّة؟ فاختار ذلك شمعون، فألقى الله تعالى مثاله عليه، ورفع عيسى عليه السّلام.

وروي أنّ مريم جاءت بالليل تحت الصليب مع طائفة من الحواريّين يبكون وينوحون، فأظهر الله تعالى لهم عيسى حيّا غير مصلوب حتى كلّمهم وبشّرهم بسلامة نفسه وبأنّه راجع إلى الدنيا، ووجّه أولئك الحواريّين إلى البلاد، وأوصى إلى كلّ واحد وصيّة.

56 - {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا:} اليهود والنّصارى، أمّا اليهود فلدعواهم صلب عيسى عليه السّلام وغير ذلك، وأمّا النصارى فلتسليمهم دعوى اليهود وبغير ذلك.

58 - {ذلِكَ:} إشارة إلى ما سبق، و {نَتْلُوهُ} خبر له، والباقي خبر ثان. أو (ذلك) بمعنى الذي، و (نتلوه) صلة له، والخبر قوله: {مِنَ الْآياتِ} .

{الْآياتِ:} آيات الله.

{وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ:} الذي يفيد الحكمة.

59 -قيل: إنّ وفد نجران قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّك سببت صاحبنا بأن سمّيته عبدا، فقال صلّى الله عليه وسلّم: ليست العبوديّة بعار على أخي، قالوا: أرنا عبدا مثله وجد بغير أب، فضرب الله تعالى هذا المثل وقال: {إِنَّ مَثَلَ عِيسى،} الآية، شبّهه بآدم في الوجود من غير أب فقط، كما شبّه الهلال بالعرجون والكفّار بالأنعام.

«و {آدَمَ:} معرفة» .

{خَلَقَهُ:} كلام مستأنف ليس بصفة ولا حال.

{فَيَكُونُ:} تقديره: فصار؛ تكوّن شيئا بعد شيء على التدريج، وكأنّه لم يكن حيّا دفعة واحدة وذلك سنّة الله في خلق الأشياء للتّمكين من الاعتبار. وقيل: تمّ الكلام عند قوله: {كُنْ،} ثمّ ابتدأ فقال: {فَيَكُونُ،} أي: يكون كلّ مأمور بأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت