فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72472 من 466147

{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] ، ولا يعمل العمل من قدرة له أو بمشيئة منه، فإنه قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] ، وقال تعالى: {وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ} [التكوير: 29] ، فإنه ما للعبد حق على الرب حقيقة حتى يطالب في طمع الثواب وخوف العذاب.

وقوله تعالى: {وَلاَ أَذًى} [البقرة: 262] ؛ فالأذى أن يطلب من الله عز وجل غير الله، رأى أحمد خضرويه ربه في المنام فقال:"يا أحمد، كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني"، ثم قال تعالى: {لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 262] ؛ يعني: إذا أنفقوا في طلب، {ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى} [البقرة: 262] طمعاً في غير الله، فلهم أجر الذين عملوا عند ربهم؛ أي: ينزلهم في مقام العندية {عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55] ؛ أي: لا ينزلهم عند الجنة ولا عند النار إلا عند الله، فافهم جدّاً.

{قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى} [البقرة: 263] ؛ يعني: قول من عارف يعرف قدر ربه بالمعرفة في طلب المعروف {وَمَغْفِرَةٌ} [البقرة: 263] له وإن له يكن له مال يتصدق به {خَيْرٌ} [البقرة: 263] له عند ربه في نيل المرام {مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ} [البقرة: 263] ، من الجهل {أَذًى} [البقرة: 263] طلب غير الحق {وَاللَّهُ غَنِيٌّ} [البقرة: 263] ، مع أن الله غني مستغنٍ عنكم لكماله، وأنتم مفتقرون إليه لنقصانكم بالكمال، {حَلِيمٌ} [البقرة: 263] ، يجلم على العبد بحمله أن يطلبه منه، ولولا حلمه فما للتراب ورب الأرباب، ويحلم عن العبد ولا يعجل في عقوبة من يختار عند الطلب غيره عليه، ويطلب منه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت