وقسم هي: آثار صفاته وهي المخلوقات: كالشمس والقمر وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا الَّيلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} [الإسراء: 12] ، وأمثالها كثيرة وهي آثار صفات القدرة، كما قال تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ} [الروم: 50] ، فالرحمة صفة الحق، والماء الذي حيي الأرض آثار الرحمة، والآيات التي هي صفاته مثل آيات القرآن، فالله تعالى: {أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} [الإسراء: 1] ، وهي ليلة المعراج؛ ليريه جميع صفاته، كما سأل الحبيب بقوله:"أرنا الأشياء كما هي"فإنه أيضاً طلب الرؤية؛ ولكن بقدر علو همته، ورفعة مرتبة، وكمال معرفته، فعلى قدر علو همته قال:"أرنا الأشياء ما هي لي"، والأُمِّي كان يرى أن سر الناس من كل وحده برفعة مرتبته، وقال: الأشياء راعى فيها معنيين:
حفظ الأدب وإخفاء مقصوده غاية الإخفاء: في قوله:"الأشياء"، ما قاله الخليل بالنسبة إلى قوم الكليم كان تعريضاً، وبالنسبة إلى قول الحبيب كان تصريحاً، والمعنى الثاني: طلب كمال الرؤية بجميع الصفات؛ لأنه لا يبقى شيء إلا في الأشياء داخلها، فافهم.