فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72451 من 466147

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} [البقرة: 257] ، ذكر الطاغوت بلفظ الواحد والأولياء بلفظ الجمع؛ ليعلم أن الولاء والمحبة من قبل الكفار للطاغوت لا من قبل الطاغوت لهم فلو كان من قبله لقال: وليهم الطاغوت أو الطاغوت وليهم فمعناه والذين كفروا هم أولياء الطاغوت، دليله قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] ، ولأنه لو فسرنا الطاغوت بالأصنام فإنه بمعزل عن الولاية والمحبة، وإن حملنا على الشيطان والنفس فإنهم أعداء لا الأولياء وإن حملنا على الرؤيا المتقدمين، فإن لهم فراغة عن ولايتهم ومحبتهم وإن كانوا يقطعون الطريق عليهم ويمنعوهم عن الإسلام ويدعونهم إلى الكفر، فهذا من العداوة لا من الولاء فثبت أنهم أولياء للطاغوت، ولهذا الفرق ذكر الأولياء بلفظ الجميع، ولما كان في حق المؤمنين الولاء والمحبة من الله تعالى ابتداء لا منهم قال الله عز وجل: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ} [البقرة: 257] ، دليله {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] ، بدع بمحبته إياهم قوله تعالى: {يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} [البقرة: 257] ، فليس لكل طاغوت في العالم قدرة بالحقيقة على إخراج أحد من النور إلى الظلمات، كما قال صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت