فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70451 من 466147

والسنام هو أعلى شيء فِي الجمل , وهو الموضع الذي لا يلتصق أبداً بالتراب , وهو مع ذلك كله مخزن الغذاء عند الجوع .

وكما أن السنام هو أعلى الشيء مكاناً , فهو أعلاه مكانةً أيضاً ؛ حيث يقال: مجد مُسنّم ؛ أي عظيم .

وعليه فإن السورة تجمع بين عظم المكان والمكانة .

ولما كانت سورة البقرة فِي بداية القرآن الكريم فقد جمعت أصول العلاج لمشاكل الإنسان , وهي:

(العقيدة - والشريعة - والمعاملات) .

وهكذا ؛ فموقع السورة يشير إلى هذا القدر الكبير من التكاليف ؛ فالولد البكر يحمل من الأعباء بقدر ما يحظى من الحب والتقدير .

وكأن القرآن الكريم أريد فِي بدايته ترسيخ جل هذه الأمور ؛ حتى تستقر فِي القلوب من أول وهلة , فلا يفتح المسلم كتاب الله تعالى , ويستفتح بالفاتحة , ثم يردفها بالبقرة إلا ويجد هذا التفصيل للأمور التي تدور فِي خلده - من عقيدة , وشريعة , ومعاملات ؛ فجاء موقع السورة متناغماً مع حال المؤمن الذي امتلأت السورة بالإشارة إليه والحديث معه .

فبعد انفتاح النفوس بالفاتحة , واستشرافها إلى الوحي السماوي , تأتي سورة البقرة لتكون الجرعة الأولى من الدواء الشافي لكل داء , تماما ً كما يعطى المريض أول جرعة , وغالباً ما تكون هي أكبر الجرعات وأكثرها تركيزا , ثم تقل حتى تكون أصغر شيء ؛ وهذا ما حدث فِي القرآن الكريم

ثانياً: المقاصد الكلية داخل سورة البقرة

يقول الشيخ دراز - رحمه الله - ما خلاصته: (إن هذه السورة على طولها تتألف وحدتها من مقدمة , وأربعة مقاصد , وخاتمة:

المقدمة من الآية 1 _ 20 فِي التعريف بشأن هذا القرآن وبيان أن ما فيه من هداية قد بلغ من الوضوح مبلغا لا يتردد فيه ذو قلب سليم , وإنما يُعرض عنه مَن لا قلب له , أو من كان فِي قلبه مرض .

المقصد الأول: دعوة الناس كافة إلى اعتناق الإسلام من الآية (21 _ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت