ثم الله تعالى نزه نفسه عن صفات النقص بعد ما أتيت له صفات الكمال وقال: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} [البقرة: 255] ، لأن النوم أخو الموت بل سمى الله تعالى النوم بالموت وقال: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42] أي: منامها والموت ضد الحياة وهو الحقيقي فلا يخلفه ضد الحياة، ففي هذا أشار إلى أن ذاته سبحانه وتعالى كأنه موصوف بصفات الكمال، منزه عن جميع صفات النقصان.