فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72439 من 466147

ثم إن فضيلة كل صاحب فضل يكون على قدر استعلاء ضوء نوره لأن الرفعة في الدرجات على قدر قوة الاستعلاء كما قيل:"ازدياد العلم رفعه الدرجة"فناهيك عن هذه المعاني قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخبر به عن المعراج أنه رأى آدم عليه السلام في السماء الدنيا، ويحيى وعيسى عليهما السلام في السماء الثانية، ويوسف في السماء الثالثة، وإدريس في السماء الرابعة، وهارون في السماء الخامسة، وموسى في السماء السادسة، وإبراهيم في السماء السابعة عليهم الصلاة والسلام.

وعبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى رفع إلى سدرة المنتهى ومن ثمة إلى قاب قوسين أو أدنى فهذه الرفعة في الدرجات والقربة إلى الحضرة كانت له على قدر قوة ذلك في استعلاء ضوئه على قدر غلبات أنوار التوحيد على ظلمات الوجود، كانت مراتب الأنبياء بعضهم فوق بعض لما غلب نور الوحدانية على ظلمة إنسانية النبي صلى الله عليه وسلم فاضمحلت وتلاشت وفنيت ظلمة وجوده بسطوات تجلي صفات الجمال والجلال، فكل نبي بقدر ظلمة وجوده بقي في مكان من أماكن السماوات، فإنه صلى الله عليه وسلم ما بقي في مكان ولا فيه مكان؛ لأنه كان فانياً عن ظلمة وجوده، باقياً بنور جوده ولهذا سماه الله تعالى: نوراً وقال: {دْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} [المائدة: 15] فالنور محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب هو القرآن فافهم واغتنم فإنك لا تجد هذه المعاني إلا هاهنا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت