حَسَنَةً [البقرة: 201] ؛ أي: نعمة من النعم الظاهرة، وهي العافية، والصحة، والسعة، والأمن، والفراغة، والطاعة، والاستطاعة، والبذل، والإعطاء، والوجاهة، والقبول، ونفاذ الأمر، وطول العمر في العبودية، والتمتع من الأمور، والأولاد، والأصحاب، والإرشاد، والأخلاق {وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: 201] ؛ أي: نعمة من النعم الباطنة، وهي الكشوف والمشاهدات وأنواع القربات في المواصلات والعبور عن المقامات بتعاقب الجذبات، والتمكن في الأحوال بحصول الكمال، وبقاء الفناء في فناء البقاء، وفناء الفناء في فناء البقاء {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 202] ، نار القطعة وحرقة الفراق.
{أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ} [البقرة: 202] ؛ أي: لهؤلاء البالغين الواصلين السائلين وحظ دائم نصيب وافر {مِّمَّا كَسَبُواْ} [البقرة: 202] ، من المقامات والكرامات، ومما سألوا من أنباء الحسنات {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: 202] ، لكلا الفريقين فيما سألوا أي: يعطيهم بحسن نياتهم على قدر همهم وطوياتهم، لقوله تعالى: