فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72264 من 466147

ومع هذا من خصوصيته الروحية الملكية {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ} [البقرة: 102] ، من الصفات البهيمية والسبعية والشيطانية والقوى البشرية التي يلهماها {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة: 102] ، مرء القلب وزوج دينه، وفي هذه القصة إشارة أخرى إلى أن من مال في هذا الطريق إلى تمويه وتلبيس وإظهار دعوى تلبيس، فهو يستهزئ بمن اتبعه ويلقيه في جهنم بباطله ويصده بتمويه ظلماته عن طريق رشده، ومن اعتبر عبر بالسلامة فتارة ومن تهتك بالجنوح إلى أباطليه تهتك إشارة ظهر لذوي البصائر أغواره {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} ؛ لأن الضار هو الله تعالى ولكن الجرم أنهم {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: 102] أي: باعوا بالحظوظ النفسانية الحقوق الروحانية {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102] ، غاية ما خسروا من دولة الإيمان وسعادة العرفان ونهاية ما يصيرون إليه من العقاب والحرمان {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 103] ، بما أعد الله الخواص عباده مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ما يستمدون به إلى استجلاب الحظوظ وترك الحقوق، وأثروا الإقبال على الله ما شغلهم عن الله لا يثبتوا على ما لهم فيه خير وخير الدارين، ووصلوا إلى غير الكونين ولكنهم كبتهم وصرفهم سطوات القهر فأثبتهم في مواطن العجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت