فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449505 من 466147

عواطف الإنسان ، ويستوليان على مشاعره ، وبهذا يكون لهما تأثير بالغ عليه ، فِي مجال الصلاح والفساد جميعا .. إن الزوج والولد ، أشبه بالأعضاء العاملة فِي الجسد ، فإن كانا صالحين ، سلم الجسد ، واقتدر على أداء وظيفته كاملة ، وإن كانا فاسدين ، عجز الجسد عن أن يقوم بما هو مطلوب منه ، بقدر ما فيهما من فساد ..

وفى القرآن الكريم ، أمثله وشواهد كثيرة لهذا ..

فامرأة نوح وابنه ، كانا على خلاف معتقده فِي اللّه .. هو رسول اللّه ، مؤمن به ، داع إليه ، وامرأته وولده كافران باللّه ، يقفان من نوح موقف عداوة ومنابذة ..

وإنه ليس أشقّ على الإنسان من أن يكون أعداؤه بعضا من كيانه ..

إن عداوة الغرباء تخفّ وتهون ، إزاء عداوة ذوى القربى .. وإن أقسى العداوات وأمرّها لهى عداوة أقرب الأقربين ، وألصقهم بالإنسان جسدا ، وروحا ، ومشاعر ..

وفى هذا يقول الشاعر الجاهلي (طرفة بن العبد) :

وظلم ذوى القربى أشدّ مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند

فقوله تعالى: « إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ » - هو إلفات إلى ما قد يكون من خلاف بين المؤمن وبين زوجه وولده فِي مجال العقيدة .. ذلك الخلاف الذي كثيرا ما تغطى عليه مشاعر الحب ، والعطف ، فلا يكاد يشعر المؤمن بما يدخل على إيمانه من ضيم وجور ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت