فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449497 من 466147

{فاتقوا الله مَا استطعتم}

أي ابذلوا في تقواه عز وجل جهدكم وطاقتكم كما أخرجه عبد بن حميد.

وابن المنذر عن الربيع بن أنس ، وحكي عن أبي العالية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت {اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] اشتد على القوم العمل فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فأنزل الله تعالى تخفيفاً على المسلمين {فاتقوا الله مَا استطعتم} فنسخت الآية الأولى ، وجاء عن قتادة نحو منه ، وعن مجاهد المراد أن يطاع سبحانه فلا يعصى ، والكثير على أن هذا هو المراد في الآية التي ذكرناها {واسمعوا} مواعظه تعالى {وَأَطِيعُواْ} أوامره عز وجل ونواهيه سبحانه {وَأَنْفِقُواْ} مما رزقكم في الوجوه التي أمركم بالإنفاق فيها خالصاً لوجهه جل شأنه كما يؤذن به قوله تعالى: {خَيْراً لاِنفُسِكُمْ} وذكر ذلك تخصيص بعد تعميم ، ونصب {خَيْرًا} عند سيبويه على أنه مفعول به لفعل محذوف أي وأتوا خيراً لأنفسكم أي افعلوا ما هو خير لها وأنفع ، وهذا تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر وبيان لكون الأمور خيراً لأنفسهم من الأموال والأولاد ، وفيه شمة من التجريد ، وعند أبي عبيد على أنه خبر ليكن مقدراً جواباً للأمر أي يكن خيراً ، وعند الفراء.

والكسائي على أنه نعت لمصدر محذوف أي إنفاقاً خيراً ، وقيل: هو نصب بأنفقوا والخير المال ، وفيه بعد من حيث المعنى ، وقال بعض الكوفيين: هو نصب على الحال وهو بعيد في المعنى والإعراب {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} وهو البخل مع الحرص.

{فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون} الفائزون بكل مرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت