فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449458 من 466147

بدؤهم كان من عنده ... وكل إلى ربه عائد

فياعجبًا كيف يعص الإله ... أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

فكنا أولاً في علمه وقدرته ومشيئته موجودين له لا موجودين لأنفسنا، ولما

أوجدنا وأظهرنا لأنفسنا كنا بأنفسنا له ملكًا وعبيدًا، وبذلك كان علمه بنا في حيث

لم نكن، وكان هو لنا بما كنا له ثم نحن إليه راجعون، نسأل الله البر الرحيم أن

يجعلنا ممن أسعده بلقائه وأكرمه بإرجاعه إليه في يسر وفي عافية.

نظم بذلك قوله تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(13)

انتظم هذا بذكر الطمأنية عند المصيبة والرضى بالقضاء.

قوله - عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ... ) .

سئل ابن عبَّاسٍ عن هذه الآية قال:"هؤلاء قوم أسلموا من أهل مكة وأرادوا"

أن يأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبى عليهم أزواجهم وأولادهم ذلك؛ فلما أتوا رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - وجدوا الناس قد فقهوا في الدين هَمُّوا أن يعاقبوهم، فأنزل الله - جلَّ جلالُه:(يَا أَيُّهَا

الَّذِينَ آمَنُوا)إلى آخر السورة"."

وفيه التحذير من أن يتشاغل العباد بأموالهم وأولادهم عن الله - جل ذكره -

والتوصية بأن يتقوا الله حسب الاستطاعة، وأن يسمعوا لله ولرسوله، ويطيعوا وينفقوا

مما رزقهم الله، ويحذرهم الشح والبخل فيه، والوعد بالتضعيف على الأعمال والإنفاق.

(وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ(17) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)

فهو خطاب عام وأمر شامل في التحذر من الأزواج والأموال والأولاد أن يشغلوا عن الله. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 343 - 347} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت