وقوله: (فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) .
فيه بيان: أن توليهم عن إجابته وكفرهم به، لا يوجب تقصيرا في التبليغ.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(13) .
يجوز أن يكون هذا صلة ما تقدم من الآيات من قوله: (لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ، و (عَلِيمٌ) و (يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) ، ثم قال اللَّه الذي له الأوصاف التي تقدمت هو الذي لا إله إلا هو، أي: لا معبود إلا هو، وأن معبودهم ليس يجوز أن يكون معبودا؛ لتعريه عن هذه الأوصاف التي تقدم ذكرها، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .
فيه بيان: أن معتمد المؤمنين على اللَّه تعالى، وإن قلت أعوانهم وأنصارهم، وأنهم ليسوا كالمنافقين والكفرة؛ حيث تركوا اتباع المؤمنين لما رأوا من قلة الأتباع والأعوان لهم وأخبر أن المؤمنين بخلاف تلك الصفة، وأن ثقتهم واعتمادهم على اللَّه تعالى ليس على كثرة الأنصار، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 10/ 30 - 42} ...