فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449427 من 466147

ويجوز أن يكون تأويله: أن اللَّه يهدي قلبه، أي: يتوب عليه من الزلات عند الموت؛ على ما قال اللَّه تعالى: (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) .

وقيل: فيه لغات أربع (يَهْدِ قَلْبَهُ) بنصب الياء والباء جميعًا، و (يُهْدَ قَلْبُهُ) برفع الياء والباء جميعًا، و (يَهْدَ قلبُه) بفتح الياء وضم الباء، أي: يهتدي، و (يَهْدِ قَلْبَهُ) من السكون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

الأصل في الأسماء المشتركة إذا أضيف شيء منها إلى اللَّه تعالى، فحق التخصيص في الإضافة إليه أن يضاف بحق الكليات ليكون فرقا بينه وبين العباد فيقال: (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، ويقال في الخلق: فلان عليم بكذا على الخصوص، وليعلموا أن العبيد إنما يعملون ما يعملون بعلمه، وكذلك هذا في قوله: (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ، وهذا على المعتزلة؛ لأنهم يقولون: إن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - ليس بقادر على كثير من الأشياء فكأنهم أشركوا في اسم القدرة غيره؛ لأنه لا أحد من الخلق إلا وله جزء من القدرة، فلو قلنا: إن اللَّه تعالى يقدر على بعض ولا يقدر على بعض لسوينا بينه وبين خلقه، وشبهناه بهم، جل اللَّه - سبحانه وتعالى - عن مثل هذا الوصف، واللَّه المستعان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ...(12) .

يعني: أطيعوا اللَّه فيما تعبدكم به، وأطيعوا الرسول فيما أخبر عنه.

أو أطيعوا اللَّه فيما أمركم وأطيعوا الرسول فيما دعاكم إليه، وهذا كله واحد إلا التعبد؛ فإنه لا يجوز أن يضاف إلى الرسول، وما سواه من الألفاظ من الأمر والدعاء والإخبار، فهو جائز أن يضاف إلى اللَّه تعالى وإلى الرسول - عليه السلام - .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ) .

يعني: توليتم عن إجابة الرسول إلى ما دعاكم إليه وعن طاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت