فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449299 من 466147

وقد ينظرون إلى متحرز محاذر لا يسلم، فيقولون الحمية ليست محمودة بالإطلاق.

ولبعض الأطباء كتاب في الحمية مفرطة مهلكة للبدن، ونسوا ما قالوه للآخر.

وقد يرون رجلاً يتهافت بالطعام والشراب وعلى ذلك يسلم فيقولون: ما أقوى طبعه وأحكم تركيبه.

وقد يرونه لا يحترز ولا يسلم، فيقولون: هذا لأنه لا يسامح نفسه ولا يحسن تدبيره، ونسوا ما فضلوا به للآخر.

فلو قيل لهم: إن هذه القضايا مختلفة مضطربة، قالوا: كلا أن لكل قضاء من هذه حالا يخرج، وبها يتعبد، فيقال للمعترض: فإن عوام المسلمين كذلك يقولون لك ويزعمون أن لكل مقام مقالا، وإن لكل قول حكيته عنا حالا، فأرض منا بما ترضى به من الأطباء والمنجمين وبالله التوفيق.

ويقال له أن المواعيد العاجلة لم تصدر من الأنبياء عليهم مصادر المواعيد الآجلة، التي إستبعدتها، وإنما كانت عن جهة حجج، أو لذكر الأنبياء على قولهم فإنها، إذا خفت كانت حلا له على صدقهم، وكان يزول ما نفع الإبعاد به بالموعدين تردعه لمن يأتي بعدهم من المنذرين عن أن يكونوا أنبياء، إن جاءهم بآية، وبوعدهم على تكذيبه بوعيد، وإن لا يقنعوا منه بتلك الآية، ويتربصوا أيصدق وعيده أو يكذب، وهذا بين في إقتصاص الله تعالى أيضاً الأمم الماضية، لأنه قال في قصة نوح:

{فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ * فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ} .

وقال: {كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} .

وقال: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ * فَقَالُواْ أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ} إلى قوله: {فَتَعَاطَى فَعَقَرَ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} .

وقال: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ} .

وقال: {وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت