وأخرجه عنه بأطول من هذا ابن سعد، وعبد بن حميد، والترمذي وصححه، وابن المنذر، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: إنما سماهم الله منافقين، لأنهم كتموا الشرك وأظهروا الإيمان.
وأخرج ابن المنذر عنه: {اتخذوا أيمانهم جُنَّةً} قال: حلفهم بالله إنهم لمنكم اجتنوا بأيمانهم من القتل والحرب.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} قال: نخل قيام.
وأخرج ابن مردويه، والضياء في المختارة عنه أيضاً.
قال: نزلت هذه الآية: {هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ} في عسيف لعمر بن الخطاب.
وأخرج ابن مردويه عن زيد بن أرقم، وابن مسعود أنهما قرآ: (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله) .
وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في غزاة.
قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجريّ يا للمهاجرين، وقال الأنصاريّ يا للأنصار، فسمع ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:
"ما بال دعوة الجاهلية"؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"دعوها، فإنها منتنة"، فسمع ذلك عبد الله بن أبيّ، فقال: أو قد فعلوها، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منه الأذلّ، فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"دعه، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه"، زاد الترمذي فقال له ابنه عبد الله: والله لا تنفلت حتى تقر أنك الذليل، ورسول الله العزيز، ففعل. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 229 - 233}