فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448468 من 466147

وقرأ نافع بالتخفيف ، واختار القراءة الأولى أبو عبيد {وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ} أي: يعرضون عن قول من قال لهم: تعالوا يستغفر لكم رسول الله ، أو يعرضون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجملة: {وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} في محل نصب على الحال من فاعل الحال الأولى ، وهي يصدّون ؛ لأن الرؤية بصرية ، ف {يصدّون} في محل نصب على الحال ، والمعنى: ورأيتهم صادّين مستكبرين {سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} أي: الاستغفار وعدمه سواء لا ينفعهم ذلك لإصرارهم على النفاق ، واستمرارهم على الكفر.

قرأ الجمهور: {أستغفرت} بهمزة مفتوحة من غير مدّ ، وحذف همزة الاستفهام ثقة بدلالة"أم"عليها.

وقرأ يزيد بن القعقاع بهمزة ثم ألف {لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} أي: ما داموا على النفاق {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين} أي: الكاملين في الخروج عن الطاعة ، والانهماك في معاصي الله ، ويدخل فيهم المنافقون دخولاً أوّلياً.

ثم ذكر سبحانه بعض قبائحهم فقال: {هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ} أي: حتى يتفرّقوا عنه ، يعنون بذلك فقراء المهاجرين ، والجملة مستأنفة جارية مجرى التعليل لفسقهم ، أو لعدم مغفرة الله لهم.

قرأ الجمهور: {ينفضوا} من الانفضاض ، وهو التفرّق ، وقرأ الفضل بن عيسى الرقاشي: (ينفضوا) من أنفض القوم: إذا فنيت أزوادهم ، يقال: نفض الرجل وعاءه من الزاد فانفضّ.

ثم أخبر سبحانه بسعة ملكه فقال: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السماوات والأرض} أي: إنه هو الرزاق لهؤلاء المهاجرين ؛ لأن خزائن الرزق له فيعطي من شاء ما شاء ، ويمنع من شاء ما شاء {ولكن المنافقين لاَ يَفْقَهُونَ} ذلك ، ولا يعلمون أن خزائن الأرزاق بيد الله عزّ وجلّ ، وأنه الباسط القابض المعطي المانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت