وبعد فإنّ عبقرياتِهم في الشجاعة والتمدُّح بها لا تكاد تُحصى كثرةً، وإنّ الناظرَ في الأدب العربيِّ ولا سيَّما المَنْظوم منه يتحقّق من أنّ الشجاعةَ والإشادةَ بها تكاد تكون أحدَ شَطْرَيْ ما يتمدّحون به ويُنوِّهون بفضله، أمّا الشَّطْرُ الآخرُ فهو الجودُ والكرم، وبِحَسْبك بهاتَيْن الخَلَّتين، وإنّهما دَعامَتا سائرِ الفَضائل، ولْنَجْتَزِئ بِهذا المقدار وإنْ كانَ قَطْراً من بَحْرٍ. انتهى انتهى {الذخائر والعبقريات، للبرقوقي} ...