فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448343 من 466147

قوله تعالى: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العدو} أي كل أهل صيحة عليهم هم العدّو.

ف"هم العَدُوّ"في موضع المفعول الثاني ؛ على أن الكلام لا ضمير فيه.

يصفهم بالجُبْن والخَوَر.

قال مقاتل والسُّدي: أي إذا نادى منادٍ في العسكر أن انفلتت دابة أو أُنشِدت ضالّة ظنوا أنهم المرادون ؛ لما في قلوبهم من الرعب.

كما قال الشاعر وهو الأخطل:

مازلت تحسب كل شيء بعدهم ...

خيلاً تَكُرّ عليهمُ ورجالاَ

وقيل: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العدو} كلام ضميره فيه لا يفتقر إلى ما بعد ؛ وتقديره: يحسبون كلّ صيحة عليهم أنهم قد فُطن بهم وعُلم بنفاقهم ؛ لأن للرِّيبة خوفاً ثم استأنف الله خطاب نبيّه صلى الله عليه وسلم فقال: {هُمُ العدو} وهذا معنى قول الضحاك وقيل: يحسبون كل صيحة يسمعونها في المسجد أنها عليهم ، وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قد أمر فيها بقتلهم ؛ فهم أبداً وَجِلون من أن يُنزل الله فيهم أمراً يبيح به دماءهم ، ويهتك به أستارهم.

وفي هذا المعنى قول الشاعر:

فلو أنها عَصْفورةٌ لحسبتُها ...

مُسَوّمَةً تَدْعُو عُبيدا وأَزْنَمَا

بطن من بني يَرْبُوع.

ثم وصفهم الله بقوله: {هُمُ العدو فاحذرهم} حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم.

وفي قوله تعالى: {فاحذرهم} وجهان: أحدهما فاحذر أن تثق بقولهم أو تميل إلى كلامهم.

الثاني فاحذر مُمَايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك.

{قَاتَلَهُمُ الله} أي لعنهم الله ؛ قاله ابن عباس وأبو مالك.

وهي كلمة ذمّ وتوبيخ.

وقد تقول العرب: قاتله الله ما أشعره! فيضعونه موضع التعجب.

وقيل: معنى {قَاتَلَهُمُ الله} أي أحلهم محلّ من قاتله عدوٌ قاهر ؛ لأن الله تعالى قاهر لكل معاند.

حكاه ابن عيسى.

{أَنَّى يُؤْفَكُونَ} أي يكذبون ؛ قاله ابن عباس.

قتادة: معناه يعدلون عن الحق.

الحسن: معناه يصرفون عن الرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت