وإنما خاطب بهذا امرأة وقوله تعالى: {وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} أي عن استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكر تعالى أن استغفاره لا ينفعهم فقال: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} قال قتادة: نزلت هذه الآية بعد قوله: {استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} وذلك لأنها لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيرني ربي فلأزيدنهم على السبعين"فأنزل الله تعالى: {لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين} قال ابن عباس: المنافقين ، وقال قوم: فيه بيان أن الله تعالى يملك هداية وراء هداية البيان ، وهي خلق فعل الاهتداء فيمن علم منه ذلك ، وقيل: معناه لا يهديهم لفسقهم وقالت المعتزلة: لا يسميهم المهتدين إذا فسقوا وضلوا وفي الآية مباحث: