فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443574 من 466147

الأول: جاء في مثل هذا السياق سواء بسواء قوله تعالى: {وَقِيلَ اليوم نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا} [الجاثية: 34] .

وقوله: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هاذآ إِنَّا نَسِينَاكُمْ} [السجدة: 14] .

وقوله: {نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] ، وفي هذا نسبة النسيان إلى الله تعالى فوقع الإشكال مع قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} [مريم: 64] وقوله: {لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} [طه: 52] .

وقد أجاب الشيخ - رحمة الله عليه - عن ذلك في دفع إيهام الاضطراب ، بأن النسيان المثبت بمعنى الترك كما تقدم ، والمنفي عنه تعالى: هو الذي بمعنى السهو ، لأنه محال على الله تعالى.

التنبيه الثاني

مما نص عليه الشيخ - رحمة الله تعالى عليه - في مقدمة الأضواء ، أن من أنواع البيان أن يوجد في الآية اختلاف للعلماء وتوجد فيها قرينة دالة على المعنى المراد ، وهو موجود هنا في هذه المسألة وهو قوله تعالى: {اليوم نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا} [الجاثية: 34] وهذا القول يكون يوم القيامة ، وقد عبر عن النسيان بصيغة المضارع وهي للحال أو الاستقبال ، ولا يكون النسيان المخبر عنه في الحال إلا عن قصد وإرادة ، وكذلك لا يخبر عن نسيان سيكون في المستقبل إلا عن قصد وإرادة ، وهذا في النسيان بمعنى الترك عن قصد ، أما الذي بمعنى السهو فيكون بدون قصد ولا إرادة ، فلا يصح التعبير عنه بصيغة المضارع ولا الإخبار بإيقاعه عليهم في المستقبل ، فصح أن كل نسيان نسب إلى الله فهو بمعنى الترك ، وكان قوله تعالى: {فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ} [الحشر: 19] مفسراً ومبيناً لمعنى {اليوم نَنسَاكُمْ} [الجاثية: 34] ولقوله {لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} [السجدة: 14] والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت