فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443553 من 466147

وكانت هذه خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن جاء بعدها ما هو أعم من ذلك في قوله تعالى: {مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} [الحشر: 7] - أي عموماً - {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الحشر: 7] .

وهذه الآية لعمومها مصدراً ومصرفاً، فقد اشتملت على أحكام ومباحث عديدة، وقد تقدم لفضيلة الشيخ - تغمده الله برحمته - الكلام على كل ما فيها عند أول سورة الأنفال على قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} [الأنفال: 1] ، فاستوفى واستقصى وفصل وبين مصادر ومصارف الفيء والغنيمة والنفل. وما فتح من البلاد صلحاً أو عنوة، ومسائل عديدة مما لا مزيد عليه، ولا غنى عنه والحمد لله تعالى.

لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8)

في هذه الآية الكريمة وصف شامل للمهاجرين في دوافع الهجرة: أنهم {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ الله} ، وغايتها: وهي {وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَه} ، والحكم لهم بأنهم {أولئك هُمُ الصادقون} .

ومنطوق هذه الأوصاف يدل بمفهومه أنه خاص بالمهاجرين، مع أنه جاءت نصوص أخرى تدل على مشاركة الأنصار لهم فيه: منها قوله تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله والذين آوَواْ ونصروا أولئك بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 72] ، وقوله تعالى بعدها: {والذين آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ الله والذين آوَواْ ونصروا أولئك هُمُ المؤمنون حَقّاً} [الأنفال: 74] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت