فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441926 من 466147

يعني: أنه قذف في قلوبهم الرعب من حيث لم يحتسب المؤمن ولا الكافر؛ لأن المسلمين لم يظنوا أن يقهروهم ويغلبوهم؛ مع قلة عددهم وكثرة عدد أُولَئِكَ، وكذا لم يحتسب الكفرة أنهم مع قوتهم وقوة حصونهم يقهرون ويغلبون، حتى منَّ اللَّه - تعالى -

على المؤمنين بأن قذف الرعب في قلوب الكفرة، ذلك لطف عظيم من اللَّه - تعالى - إلى المؤمنين، واللَّه أعلم.

ثم الأصل فيما خرج هذا المخرج من نحو قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ) ، ومن نحو قوله تعالى: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) ، ومن نحو قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ) ، وما يشاكله أن نحمله على أحد معان ثلاث:

أحدها: أن نقول: المراد إتيان آثار فعل اللَّه - تعالى - ويجوز أن يضاف إليه سبيل إضافة حقيقة العمل؛ كما يقال: الصلاة أمر اللَّه، ونحن نعلم أنها ليست بعين أمر اللَّه؛ لكنها أثر أمر اللَّه - تعالى - وكذلك يقال: المطر رحمة اللَّه - تعالى - يعني: أثر رحمته؛ فكذلك إذا نزل بهم آثار حكم اللَّه - تعالى - وتدبيره وفعله: وهو العذاب جاز أن يضاف إليه إضافة حقيقة الفعل، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت