فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418335 من 466147

وابن جرير عن قتادة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم نزلت الآية: التثبت من الله تعالى والعجلة من الشيطان"وتنكير {فَاسِقُ} للتعميم لأنه نكرة في سياق الشرط وهي كالنكرة في سياق النفي تفيد العموم كما قرر في الأصول وكذا نبأ ، وهو كما في"القاموس"الخبر ، وقال الراغب: لا يقال للخبر في الأصل نبأ حتى يكون ذا فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن ، وقوله تعالى: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ} تنبيه على أنه إذا كان الخبر شيئاً عظيماً وماله قدر فحقه أن يتوقف فيه وإن علم أو غلب صحته على الظن حتى يعاد النظر فيه ويتبين فضل تبين ، ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه بالمنزلة التي لا يجسر أحد أن يخبرهم بكذب وما كان يقع مثل ما فرط من الوليد إلا في الندرة قيل: {أَن جَاءكُمْ} بحرف الشك ، وفي النداء {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} دلالة على أن الإيمان إذا اقتضى التثبت في نبأ الفاسق فأولى أن يقتضي عدم الفسق ، وفي إخراج الفاسق عن الخطاب ما يدل على تشديد الأمر عليه من باب"لا يزني الزاني وهو مؤمن"والمؤمن لا يكذب ، واستدل بالآية على أن الفاسق أهل للشهادة وإلا لم يكن للأمر بالتبين فائدة ، ألا ترى أن العبد إذا شهد ترد شهادته ولا يتثبت فيها خلافاً للشافعي ، وعلى جواز قبول خبر العدل الواحد ، وقرره الأصوليون بوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت