فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418331 من 466147

نعم ما ذكر من أصله لا يخلو عن كلام كما يشير إليه كلام صاحب الكشف ، ولذا قال اوظهر: إنه أوثر حتى تخرج اختصاراً لوجوب حذف أن ووجوب الإظهار في إلى مع أن حتى أظهر دلالة على الغاية المناسبة للحكم وتخالف ما بعدها وما قبلها ولهذا جاءت للتعليل دون إلى ، وفي قوله تعالى: {إِلَيْهِمُ} إشعار بأنه عليه الصلاة والسلام لو خرج لا لأجلهم ينبغي أن يصروا حتى يفاتحهم بالكلام أو يتوجه إليهم فليس زائداً بل قيد لا بد منه {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} بليغ المغفرة والرحمة فلذا اقتصر سبحانه على النصح والتقريع لهؤلاء المسيئين الأدب التاركين تعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان مقتضى ذلك أن يعذبهم أو يهلكهم أو فلم تضق ساحة مغفرته ورحمته عز وجل عن هؤلاء إن تابوا وأصلحوا ، ويشير إلى هذا قوله صلى الله عليه وسلم للأقرع بعد أن دنا منه عليه الصلاة والسلام وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله:"ما يضرك ما كان قبل هذا"، وفي الآيات من الدلالة على قبح سوء الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى ، ومن هذا وأمثاله تقتطف ثمر الألباب وتقتبس محاسن الآداب كما يحكى عن أبي عبيد وهو في الفضل هو أنه قال: ما دققت باباً على عالم حتى يخرج في وقت خروجه ، ونقله بعضهم عن القاسم بن سلام الكوفي ، ورأيت في بعض الكتب أن الحبر ابن عباس كان يذهب إلى أبي في بيته لأخذ القررن العظيم عنه فيقف عند الباب ولا يدق الباب عليه حتى يخرج فاستعظم ذلك أبي منه فقال له يوماً: هلا دققت الباب يا ابن عباس؟ فقال: العالم في قومه كالنبي في أمته وقد قال الله تعالى في حق نبيه عليه الصلاة والسلام: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حتى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} وقد رأيت هذه القصة صغيراً فعملت بموجبها مع مشايخي والحمد لله تعالى على ذلك.

{يا أيها الذين ءامَنُواْ إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت