فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417951 من 466147

"أنْ تشهَدَ أنْ لا إِله إلا اللَهُ ، وحدَه لا شريكَ لَهُ ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وأنْ يكونَ اللَهُ ورسولُه أحبَّ إليكَ مما سواهُما ، وأن تحرق في النَّارِ أحبُّ إليكَ من أنْ تشركَ باللهِ ، وأن تحبَّ غير ذي نسبٍ لا تحبه إلا للَّه ، فإذَا كنتَ كذلكَ فقد دخلَ حبُّ الإيمانِ في قلبك ، كما دخلَ حبُّ الماءِ للظمآنِ في اليوم القائظ".

وفي"المسند"- أيضًا -: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وصَّى معاذَ بن جبل ، فقال له - فيما وصاه به -:

"لا تشركْ باللَّهِ شيئًا ، وإن قُطِّعْتَ وحُرِّقت".

قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:

"المسلمُ أخو المسلم ، لا يظلِمُه ولا يَخذُلُه ، ولا يَكذِبُه ، ولا يَحقِرُه".

هذا مأخوذٌ من قولِهِ عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)

، فإذا كانَ المؤمنونَ إخوةً أُمروا فيمَا بينَهُم بما يُوجبُ تآلُفَ

القلوبِ واجتماعَها ، ونُهوا عمَّا يوجبُ تنافرَ القلوبِ واختلافَها ، وهذا من

ذاكَ.

وأيضا: فإنَّ الأخَ مِنْ شأنِهِ أن يوصِلَ إلى أخيه النَّفعَ ، ويكفَّ عنه الضررَ.

ومن أعظم الضرِّ الذي يجبُ كَفُّه عَنِ الأخ المسلم الظُّلم ، وهذا لا يختصُّ

بالمسلم ، بل هو محرَّمٌ في حق كلِّ أحدٍ ، وقد سبق الكلامُ على الظلْمِ

مستوفيًا عند ذكرِ حديث أبي ذر الإلهي:

"يا عبادي ، إنِّي حرَّمتُ الظلم على نفسِي ، وجعلتُه بينَكُم مُحرَّمًا فلا تَظَالَمُوا".

ومِنْ ذلكَ: خِذْلانُ المسلم لأخيهِ ، فإنَّ المؤمنَ مأمورٌ أن يَنْصُرَ أخاه ، كما قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"انصُرْ أخاكَ ظالِمًا أو مظلومًا".

قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ ، أنصُرُهُ مظلومًا ، فكيفَ أنصرُهُ ظالمًا ؟

قالَ:"تمنعُه عَنِ الظلم ، فذلكَ نَصْرُك إيَّاهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت