فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417942 من 466147

وعن الرابع: أن المراد صاحبا السجن وقومهما.

وعن الخامس: أن الاثنين جماعة في حكم الصلاة، وحصول أصل فضيلة الجماعة، لا أنهما جماعة في اللغة؛ لأنه صلّى الله عليه وسلّم إنما بعث لبيان أحكام الشرع لا اللغة.

وعن السادس: أن: {إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ} (4) [التحريم:

4]كناية عن إرادتكما التي مبدؤها القلب، أو تثنية لفظية لئلا يجمع بين تثنيتين لو قال:

قلباكما.

وعن السابع: أن الجمع أخص مما ذكرتم، وهو ضم شيء إلى أكثر منه، وهو غير موجود في التثنية.

وقد أورد على هذه/ [392/ل] المسألة، إشكال وهو أنه إن أريد أن الاثنين أقل جمع الكثرة فأقله أحد عشر على ما صرح به أهل العربية: أن جمع القلة ما بين الثلاثة إلى العشرة، وجمع الكثرة ما فوق ذلك. وإن أريد أقل جمع القلة فمقتضى كلامهم أعم من ذلك؛ لأنهم جعلوا من جمع القلة الجمع السالم، نحو مسلمين ومسلمات، {وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ} (37) [سبأ: 37] .

ويمكن أن يجاب عنه بأن الجمع ضم شيء إلى غيره، وهو من حيث هو أعم من جمع القلة والكثرة لانقسامه إليهما، فجاز أن يراد به أن الاثنين أقل الجمع المطلق من حيث هو، وهو ما صح أن يرد إليه ضمير الجمع.

واستدل بالآية على أن الفاسق لا يخرج عن وصف الإيمان؛ لأن البغي فسق والباغي فاسق، وقد أطلق عليه وصف الإيمان في قوله - عز وجل - {وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (9) [الحجرات: 9] فسمى الجميع مؤمنين، وكذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم للحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت