وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا أي من غير ان يعملوا ما يوجب إذا هم وقال يقعون فيهم ويرمون بغير جرم فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (58) تنكير البهتان والإثم للتفخيم قال مقاتل نزلت في على بن أبي طالب رضى الله عنه وقيل نزلت في شأن عائشة رضى الله عنها قلت اللفظ عام في كل من يؤذى مؤمنا أو مؤمنة بايّ وجه كان وإن كان المورد خاصّا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من امنه الناس على دمائهم وأموالهم - رواه الترمذي والنسائي وسب عائشة هو سب النبي صلى الله عليه وسلم عرفا وعقلا ونقلا لما ذكرنا في قول جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم من يعذرنى من رجل يؤذينى ويجمع في بيته من يؤذينى يعني عبد الله ابن أبيّ حين قذف عائشة فقول من قال هاهنا انها نزلت في شأن عائشة معناه ان قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إلى قوله إِثْماً مُبِيناً نزلت في شأن عائشة لا الجملة الاخيرة وحدها وكذا من سبّ عليّا فقد أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنت منى وانا منك رواه الشيخان في الصحيحين عن البراء بن عازب بل سب الصحابة عامتهم يفضى إلى إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن مغفل رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا من بعدي فمن أحبهم فبحبى أحبهم ومن ابغضهم فببغضى ابغضهم ومن اذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى الله ومن أذى الله فيوشك ان يأخذه رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب والله أعلم.