(مسألة) من أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعن في شخصه أو دينه أو نسبه أو صفة من صفاته أو بوجه من وجوه الشين فيه صراحة أو كناية أو تعريضا أو إشارة كفر ولعنه الله في الدنيا والآخرة واعدّ له عذاب جهنم وهل يقبل توبته
قال ابن همام كل من ابغض رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلبه كان مرتدّا فالسباب بالطريق الأولى ويقتل عندنا حدّا فلا تقبل توبته في إسقاط القتل قالوا هذا مذهب أهل الكوفة ومالك ونقل عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه ولا فرق بين ان يجئ تائبا بنفسه أو شهدوا عليه بذلك بخلاف غيره من موجبات الكفر فإن الإنكار فيها توبة ولا تعمل الشهادة معه حتى قالوا بقتل ان سبّ سكران ولا يعفى عنه ولا بد من تقييده بما إذا كان سكره بسبب محظور باشره باختياره بلا اكراه والا فهو كالمجنون وقال الخطابي لا اعلم أحدا خالف في وجوب قتله واما قتله في حق من حقوق الله تعالى فتعمل توبته في إسقاط قتله ولا يحكم بارتداد من أتى بكلمة الكفر سكران في غير سباب النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان السكر بسبب محظور باشره باختياره بلا اكراه ..