حين اتخذ صفية بنت حيى - وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس انها نزلت في عبد الله ابن أبيّ وناس معه قذفوا عائشة الصديقة الطيبة فخطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يعذرنى من رجل يؤذينى ويجمع في بيته من يؤذينى فنزلت - عن أنس وابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى من أهان ويووى من عادى وليّا فقد بارزني بالمحاربة وما رددتّ في شئ انا فاعله ما رددت في قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت وانا اكره مساية ولا بد له منه وما تقرب بي عبدى المؤمن بمثل الزهد في الدنيا ولا يعبدنى بمثل ما افترضته عليه - رواه البخاري وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول يا ابن آدم مرضت فلم تعدنى قال يا ربّ كيف أعودك وأنت رب العالمين قال اما علمت ان عبدى فلانا مرض فلم تعده اما علمت انك لوعدتّه لوجدتنى عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمنى الحديث نحوه - رواه مسلم قلت ولا شك ان معاداة الأولياء لمّا كان معاداة ومحاربة مع الله تعالى وأسند الله سبحانه مرض أوليائه إلى نفسه تعالى عن ذلك علوا كبيرا لأجل وصل غير متكيف فإسناد إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى أولى وقيل نظرا إلى ما ذكرنا من الأحاديث معنى الآية الَّذِينَ يُؤْذُونَ اولياء الله على حذف المضاف كقوله تعالى وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يعني أهل القرية وهذا القول عندي غير سديد لأن ذلك يفضى إلى تقديم ذكر الأولياء على ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فإن قيل هو تخصيص بعد تعميم فإن الرسول داخل في اولياء الله قلنا لو كان كذلك لزم التكرار في قوله تعالى وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ... لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (57) جملة إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مستأنفة كانه في جواب من سال انا أمرنا بالصّلوة والسّلام على النبي صلى الله عليه وسلم فما شان من أذاه فقال
الله تعالى لَعَنَهُمُ اللَّهُ إلخ.