فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361815 من 466147

والجبلة: الخلق ، ومنه قوله تعالى: {واتقوا الذي خَلَقَكُمْ والجبلة الأولين} [الشعراء: 184] ، فتحذيره صلى الله عليه وسلم هذا التحذير البالغ من دخول الرجال على النساء ، وتعبيره عن دخول القريب على زوجة قريبة باسم الموت ، دليل صحيح نبوي على أن قوله تعالى: {فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] عام في جميع النساء كما ترى. إذ لو كان حكمه خاصاً بأزواجه صلى الله عليه وسلم ، لما حذر الرجال هذا التحذير البالغ العام في الدخول على النساء ، وظاهر الحديث التحذير من الدخول عليهن ولو لم تحصل الخلوة بينهما ، وهو كذلك ، فالدخول عليهن ، والخلوة بهن كلاهما محرم تحريماً شديداً بانفراده ، كما قدمنا أن مسلماً رحمه الله أخرج هذا الحديث في باب تحريم الخلوة بالأجنبية ، والدخول ، بالنصب على التحذير ، وهو تنبيه المخاطب على محذور ليتحرز عنه كما قيل: إياك والأسد ، وقوله: إياكم: مفعول لفعل مضمر تقديره: اتقوا.

وتقدير الكلام اتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء ، والنساء أن يدخلن عليكم ، ووقع في رواية ابن وهب ، بلفظ: لا تدخلوا على النساء ، وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى. انتهى محل الغرض منه. وقال البخاري رحمه الله في صحيحه: باب وليضربن بخمرهن على جيوبهن. وقال أحمد بن شبيب: حدثنا أبي عن يونس ، قال ابن شهاب عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول ، لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] شققن مروطهن فاختمرن بها.

حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة: أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: لما نزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت