فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361807 من 466147

أيضاً: هو ما قدمنا في سورة النور في الكلام على قوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] ، من أن استقراء القرآن يدل على أن معنى إلا ما ظهر منها الملاءة فوق الثياب ، وأنه لا يصح تفسير إلا ما ظهر منها بالوجه والكفين كما تقدم إيضاحه.

واعلم أن قول من قال: إنه قد قامت قرينة قرآنية على أن قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] لا يدخل فيه ستر الوجه ، وأن القرينة المذكورة هي قوله تعالى: {ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ} [الأحزاب: 59] ، قال وقد دل قوله: أن يعرفن على أنهن سافرات كاشفات عن وجوههن ، لأن التي تستر وجهها لا تعرف باطل ، وبطلانه واضح ، وسياق الآية يمنعه منعاً باتاً لأن قوله: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} صريح في منع ذلك.

وإيضاحه: أن الإشارة في قوله: {ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ} راجعة إلى إدنائهن عليهن من جلابيبهن ، وإدناؤهن عليهن من جلابيبهن ، لا يمكن بحال أن يكون أدنى أن يعرفن بسفورهن ، وكشفهن عن وجوههن كما ترى ، فإدناء الجلابيب مناف لكون المعرفة معرفة شخصية بالكشف عن الوجوه كما لا يخفى.

وقوله في الآية الكريمة لأزواجك: دليل أيضاً على أن المعرفة المذكورة في الآية ، ليست بكشف الوجوهن لأ ، احتجابهن لا خلاف فيه بين المسلمين.

والحاصل: أن القول المذكور تدل على بطلانه أدلة متعددة:

الأول: سياق الآية كما أوضحناه آنفاً.

الثاني: قوله: لأزواجك كما أوضحناه أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت