فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361805 من 466147

وبما ذكرنا تعلم أن في هذه الآية الكريمة ، الدليل الواضح على أو وجوب الحجاب حكم عام في جميع النساء ، لا خاص بأزواجه صلى الله عليه وسلم ، وإن كان أصل اللفظ خاصاً بهن ، لأن عموم علته دليل على عموم الحكم فيه ، ومسلك العلة الذي دل على أن قوله تعالى: {ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ} هو علة قوله تعالى: {فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَاب} هو المسلك المعروف في الأصول بمسلك الإيماء والتنبيه ، وضابط هذا المسلك المنطبق على جزيئاته: هو أن يقترن وصف بحكم شرعي على وجه لو لم يكن فيه ذلك الوصف علة لذلك الحكم لكان الكلام معيباً عند العارفين ، وعرف صاحب مراقي السعود دلالة الإيماء والتنبيه في مبحث دلالة الاقتضاء والإشارة والإيماء ، والتنبيه بقوله:

دلالة الإيماء والتنبيه... في الفن تقصد لدى ذوية

أن يقرن الوصف بحكم إن يكن... لغير علة يعبه من فطن

وعرف أيضاً الإيماء والتنبيه في مسالك العلة بقوله:

والثالث الإيما اقتران الوصف... بالحكم ملفوظين دون خلف

وذلك الوصف أو النظير... قرانه لغيرها يضير

فقوله تعالى: {ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} لو لم يكن علة لقوله تعالى: {فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَاب} لكان الكلام معيباً غير منتظم عند الفطن العارف.

وإذا علمت أن قوله تعالى: {ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} هو علة قوله: {فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَاب} وعلمت أن حكم العلة عام.

فاعلم أن العلة قد تعمم معلولها ، وقد تخصصه كما ذكرنا في بيت مراقي السعود ، وبه تعلم أن حكم آية الحجاب عام لعموم علته ، وإذا كان حكم هذه الآية عاماً ، بدلالة القرينة القرآنية.

فاعلم أن الحجاب واجب ، بدلالة القرآن على جميع النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت