وحرمة نكاح أزواجه عليه الصلاة والسلام من بعده من خصوصياته صلى الله عليه وسلم، وسمعت عن بعض جهلة المتصوفة أنهم يحرمون نكاح زوجة الشيخ من بعده على المريد وهو جهل ما عليه مزيد {إِنَّ ذَلِكُمْ} إشارة إلى ما ذكر من إيذائه عليه الصلاة والسلام ونكاح أزواجه من بعده، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلته في الشر والفساد {كَانَ عِندَ الله} في حكمه عز وجل {عَظِيماً} أي أمراً عظيماً وخطباً هائلاً لا يقادر قدره، وفيه من تعظيمه تعالى لشأن رسوله صلى الله عليه وسلم وإيجاب حرمته حياً وميتاً ما لا يخفى.
ولذلك بالغ عز وجل في الوعيد حيث قال سبحانه: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) } . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 22 صـ}