فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361698 من 466147

ولما كان البيت يطلق على المرأة لملازمتها له عادة ، أعاد الضمير عليه مراداً به النساء استخداماً فقال: {وإذا سألتموهن} أي الأزواج {متاعاً} أي شيئاً من آلات البيت {فسئلوهن} أي ذلك المتاع ، كائنين وكائنات {من وراء حجاب} أي ستر يستركم عنهن ويسترهن عنكم {ذلكم} أي الأمر العالي الرتبة الذي أنبئكم جميعكم به من السؤال من وراء حجاب وغيره {أطهر لقلوبكم وقلوبهن} أي من وساوس الشيطان التي كان يوسوس بها في أيام الجاهلية قناعة منه بما كانوا في حبالته من الشرك {وما كان لكم} أي وما صح وما استقام في حال من الأحوال {أن تؤذوا} وذكرهم بالوصف الذي هو سبب لسعادتهم واستحق به عليهم من الحق ما لا يقدرون على القيام بشكره فقال: {رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - ، أي الذي له جميع الكمال فله إليكم من الإحسان ما يستوجب منكم به غاية الإكرام والإجلال ، فضلاً عن الكف عن الأذى ، فلا تؤذوه بالدخول إلى شيء من بيوته بغير إذنه أو المكث بعد فراغ الحاجة ولا بغير ذلك.

ولما كان قد قصره - صلى الله عليه وسلم - عليهن ، ولزم ذلك بعد أن أحل له غيرهن قصرهن عليه بعد الموت زيادة لشرفه وإظهاراً لمزيته فقال: {ولا أن تنكحوا} أي فيما يستقبل من الزمان ، {أزواجه من بعده} أي بعد فراقه لمن دخل منهن بموت أو طلاق لما تقدم أنه حي لم يمت {أبداً} فإن العدة منه ينبغي أن لا تنقضي لما له من الجلال والعظمة والكمال ، وهو حي في قبره لا يزال ، وثم علة أعم من هذه لمسها في الميراث ، وهي قطع الأطماع عن امتدادها إلى شيء من الدنيا بعده لئلا يتمنى أحد موته - صلى الله عليه وسلم - ليأخذ ذلك فيكفر لأنه لا إيمان لمن لا يقدمه على نفسه ، وأما العالية بنت ظبيان التي طلقها النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وتزوجت غيره فكان أمرها قبل نزول هذه الآية - ذكره البغوي عن معمر عن الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت