فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361691 من 466147

فأجابها عليه السلام وأرسل لها يقول: أما الأيتام فأضمهم إلي ، وأدعو الله أن يذهب عن قلبك الغيرة ، ولم يعبأ بالسن ، فتزوجها عليه السلام بعد موافقتها ، وقام على تربية أيتامها ، ووسعهم قلبه الكبير ، حتى أصبحوا لا يشعرون بفقد الأب ، إذ عوضهم أبا أرحم من أبيهم صلوات الله وسلامه عليه .

وقد اجتمع لأم المؤمنين النسب الشريف ، والبيت الكريم ، والسبق إلى الإسلام ، على أن لها فضيلة أخرى هي (جودة الرأي) ويكفينا دليلا على ذلك استشارة النبي صلى الله عليه وسلم لها في أهم ما حزنه وأهمه من أمر المسلمين ، وما أشارت به عليه ، وذلك في (صلح الحديبية) فقد تأثر المسلمون بالغ التأثر من ذلك الصلح مع المشركين ، على ترك الحرب عشر سنين بالشروط التي قدموها ، ورأوا في ذلك هضما لحقوقهم ، مع أنهم كانوا ف يأوج عظمتهم ، وكان من أثر هذا الاستياء ، أنهم تباطئوا عن تنفيذ أمر الرسول حين أمرهم بالحلق أو التقصير لأجل العودة إلى المدينة المنورة ، فلم يمتثل أمره أحد ، فدخل الرسول على زوجه (أم سلمة) وقال لها هلك الناس ، أمرتهم فلم يمتثلوا فهونت عليه الأمر ، وأشارت عليه بأن يخرج إليهم ويحلق رأسه أمامهم ، وجزمت بأنهم لا يترددون حينذاك عن الاقتداء به .

لأنهم يعلمون أنه صار أمرا مبرماص لا مرد له ، وكذلك كان ، فما أن خرج الرسول وأمر الحلاق بحلق رأسه ، حتى تسابقوا إلى الاقتداء به صلوات الله عليه فحلقوا وتحللوا وكان ذلك بإشارة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها .

8 -السيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها

وفي سنة سبع من الهجرة تزوج الرسول الكريم بالسيدة (أم حبيبة) رضي الله عنها وهي أرملة (عبيد الله بن جحش) مات زوجها بأرض الحبشة ، فزوجها النجاشي للنبي صلى الله عليه وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف درهم ، وبعث بها إليه مع شرحبيل بن حسنة ، وقد تقدمت الحكمة من تزوج الرسول الكريم بها فيما سبق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت