فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361677 من 466147

وقد كان هذا الزواج بأمر من الله تعالى ، ولم يكن بدافع الهوى والشهوة كما يقول بعض الأفاكين المرجفين من اعداء الله ، وكان لغرض نبيل ، وغاية شريفة هي إبطال عادات الجاهلية ، وقد صرح الله عز وجل بغرض هذا الزواج بقوله: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيآئهم إذا قضوا منهن وطرا ...} [الأحزاب: 37] .

وقد تولى الله عز وجل تزويج نبيه الكريم بزينب ، امرأة ولده من التبني ولهذا كانت تفخر على نساء النبي بهذا الزواج الذي قضى به رب العزة من فوق سبع سماواته .

روى البخاري: يسنده أن (زينب) رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق سبع سموات .

وهكذا كان هذا الزواج للتشريع ، وكان بأمر الحكيم العليم ، فسبحان من دقت حكمته أن تحيط بها العقول والأفهام وصدق الله: {ومآ أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] .

ثالثا: الحكمة الاجتماعية:

أما الحكمة الثالثة فهي (الحكمة الاجتماعية) وهذه تظهر بوضوح في تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بابنة الصديق الأكبر (أبي بكر) رضي الله عنه وزيره الأول ، ثم بابنة وزيره الثاني الفاروق (عمر) رضي الله عنه وأرضاه ، ثم باتصاله عليه السلام بقريش اتصال مصاهرة ونسب . وتزوجه العديد منهن ، مما ربط بين هذه البطون والقبائل برباط وثيق ، وجعل القلوب تلتف حوله ، وتلتقي حول دعوته في إيمان ، وإكبار ، وإجلال .

لقد تزوج النبي صلوات الله عليه بالسيدة (عائشة) بنت أحب الناس إليه ، وأعظمهم قدرا لديه ، ألاوهو أبو بكر الصديق ، الذي كان أسبق الناس إلى الإسلام ، وقدم نفسه وروحه وماله ، في سبيل نصرة دين الله ، والذود عن رسوله ، وتحمل ضروب الأذى في سبيل الإسلام ، حتى قال عليه السلام - كما في الترمذي - مشيدا بفضل أبي بكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت