فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361674 من 466147

تروي السيدة عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار ، سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض ، فعلمها صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل ، ثم قال لها: خذي فرصة ممسكة (أي قطعة من القطن بها أثر الطيب) فتطهري بها ، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: تطهري بها ، قالت: كيف يا رسول الله أتطهر بها؟ فقال لها: سبحان الله تطهري بها! .

قالت السيدة عائشة: فاجتذبتها من يدها ، فقلت: ضعيها في مكان كذا وكذا ، وتتبعي بها أثر الدم ، وصرحت لها بالمكان الذي تضعها فيه .

فكان صلوات الله عليه يستحيي من مثل هذا التصريح ، وهكذا كان القليل أيضا من النساء من تستيطع أن تتغلب على نفسها ، وعلى حيائها ، فتجاهر النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال عما يقع لها .

نأخذ مثلا لذلك حديث (أم سلمة) المروي في"الصحيحين"وفيه تقول: (جاءت أم سليم(زوج أبي طلحة) إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: نعم إذا رأت الماء .

فقالت أم سلمة: لقد فضحت النساء ، ويحك أو تحتلم المرأة؟ فأجابها النبي الكريم بقوله: إذا فبم يشببها الولد؟)

مراده عليه السلام أن الجنين يتولد من ماء الرجل ، وماء المرأة ، ولهذا يأتي له شبه بأمه ، وهذا كما قال الله تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا} [الإنسان: 2] .

قال ابن كثير رحمه الله:"أمشاج: أي أخلاط . والمشج والمشيج الشيء المختلط بعضه في بعض ، قال ابن عباس: يعني ماء الرجل ، وماء المرأة ، إذا اجتمعا واختلطا ...".

وهكذا مثل هذه الأسئلة المحرجة ، كان يتولى الجواب عنها فيما بعد زوجاته الطاهرات . ولهذا تقول السيدة عائشة رضي الله عنها:"رحم الله نساء الأنصار ، ما منعهن الحياء أن يتفقهن في الدين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت