فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361588 من 466147

قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وأبو جعفر وخلف {ترجي} بالياء التحتية في آخره مخَّفف (تُرجئ) المهموز.

وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب {ترجىءُ} بالهمز في آخره.

وقال الزجاج: الهمز أجود وأكثر.

والمعنى واحد.

واتفق الرواة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستعمل مع أزواجه ما أبيح له أخذاً منه بأفضل الأخلاق ، فكان يعدل في القسم بين نسائه ، إلاّ أن سَودة وهبت يومها لعائشة طلباً لمسرّة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأما قوله: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} فهذا لبياننِ أن هذا التخيير لا يوجب استمرار ما أخذ به من الطرفين المخيَّرِ بينهما ، أي لا يكون عمله بالعزل لازمَ الدوام بمنزلة الظهار والإِيلاء ، بل أَذن الله أن يرجع إلى من يعزلها منهن ، فصرح هنا بأن الإِرجاء شامل للعزل.

ففي الكلام جملة مقدرة دل عليها قوله: {ابتغيت} إذ هو يقتضي أنه ابتغى إبطال عزلها ، فمفعول {ابتغيت} محذوف دل عليه قوله: {وتؤوي إليك من تشاء} كما هو مقتضى المقابلة بقوله: {ترجي من تشاء} ، فإن العزل والإِرجاء مؤداهما واحد.

والمعنى: فإن عزلْتَ بالإِرجاء إحداهن فليس العزل بواجب استمراره بل لك أن تعيدها إن ابتَغَيْتَ العود إليها ، أي فليس هذا كتخيير الرجل زوجه فتختار نفسها المقتضي أنها تَبِين منه.

ومتعلق الجُناح محذوف دل عليه قوله: {ابتغيت} أي ابتغيت إيواءها فلا جناح عليك من إيوائها.

و {من} يجوز أن تكون شرطية وجملة {فلا جناح عليك} جواب الشرط.

ويجوز أن تكون موصولة مبتدأ فإن الموصول يعامل معاملة الشرط في كلامهم بكثرة إذا قصد منه العموم فلذلك يقترن خبر الموصول العام بالفاء كثيراً كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت