فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361587 من 466147

وقد كانت إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم أسقطت عنه حقها في المبيت وهي سودة بنت زمعة ، وهبت يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة وكان ذلك قبل نزول هذه الآية ، ولما نزلت هذه الآية صار النبي عليه الصلاة والسلام مخيراً في القسم لأزواجه.

وهذا قول الجمهور ، قال أبو بكر بن العربي: وهو الذي ينبغي أن يعول عليه.

وهذا تخيير للنبيء صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يأخذ لنفسه به تكرماً منه على أزواجه.

قال الزهري.

ما علمنا أن رسول الله أرجأ أحداً من أزواجه بل آواهن كلَّهن.

قال أبو بكر بن العربي: وهو المعنى المراد.

وقال أبو رَزين العُقيلي: أرجأ ميمونة وسَودة وجويرية وأم حبيبة وصفية ، فكان يقسم لهن ما شاء ، أي دون مساواة لبقية أزواجه.

وضعفه ابن العربي.

وفسر الإِرجاء بمعنى التطليق ، والإِيواءُ بمعنى الإِبقاء في العصمة ، فيكون إذناً له بتطليق من يشاء تطليقها وإطلاق الإِرجاء على التطليق غريب.

وقد ذكروا أقوالاً أخر وأخباراً في سبب النزول لم تصح أسانيدها فهي آراء لا يوثق بها.

ويشمل الإِرجاء الصنف الثاني وهن ما ملكت يمينه وهو حكم أصلي إذ لا يجب للإِماء عدل في المعاشرة ولا في المبيت.

ويشمل الإِرجاء الصنف الثالث وهن: بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته ، فالإِرجاء تأخير تزوج مَن يحلّ منهن ، والإِيواء العقد على إحداهن ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج واحدة بعد نزول هذه الآية ، وذلك إرجاء العمل بالإِذن فيهن إلى غير أجل معين.

وكذلك إرجاء الصنف الرابع اللاء وهَبْن أنفسهن ، سواء كان ذلك واقعاً بعد نزول الآية أم كان بعضه بعد نزولها فإرجاؤهن عدم قبول نكاح الواهبة ، عُبر عنه بالإِرجاء إبقاء على أَملها أن يقبلها في المستقبل ، وإيواؤهن قبول هبتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت