فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361567 من 466147

ثم بين سبحانه أن هذا النوع من النكاح خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحلّ لغيره من أمته ، فقال: {خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين} أي هذا الإحلال الخالص هو خاص بك من دون غيرك من المؤمنين.

ولفظ {خالصة} إما حال من {امرأة} ، قاله الزجاج.

أو مصدر مؤكد كوعد الله ، أي خالص لك خلوصاً.

قرأ الجمهور: {وامرأة} بالنصب.

وقرأ أبو حيوة بالرفع على الابتداء.

وقرأ الجمهور: {إن وهبت} بكسر إن.

وقرأ أبيّ والحسن وعيسى بن عمر بفتحها على أنه بدل من امرأة بدل اشتمال.

أو على حذف لام العلة ، أي لأن وهبت.

وقرأ الجمهور: {خالصة} بالنصب ، وقرئ بالرفع على أنها صفة ل {امرأة} على قراءة من قرأ"امرأة"بالرفع.

وقد أجمع العلماء على أن هذا خاص بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا يجوز لغيره ولا ينعقد النكاح بهبة المرأة نفسها إلاّ ما روي عن أبي حنيفة ، وصاحبيه أنه يصحّ النكاح إذا وهبت ، وأشهد هو على نفسه بمهر.

وأما بدون مهر فلا خلاف في أن ذلك خاص بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولهذا قال: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أزواجهم} أي ما فرضه الله سبحانه على المؤمنين في حقّ أزواجهم من شرائط العقد وحقوقه ، فإن ذلك حق عليهم مفروض لا يحلّ لهم الإخلال به ، ولا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما خصه الله به توسعة عليه وتكريماً له ، فلا يتزوّجوا إلاّ أربعاً بمهر وبينة ووليّ {وَمَا مَلَكَتْ أيمانهم} أي: وعلمنا ما فرضنا عليهم فيما ملكت أيمانهم من كونهنّ ممن يجوز سبيه وحربه ، لا من كان لا يجوز سبيه أو كان له عهد من المسلمين {لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} .

قال المفسرون: هذا يرجع إلى أوّل الآية ، أي أحللنا لك أزواجك وما ملكت يمينك والموهوبة لكيلا يكون عليك حرج ، فتكون اللام متعلقة ب {أحللنا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت