فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361566 من 466147

وحكاه عن ابن العربي.

وقال ابن كثير: إنه وحّد لفظ الذكر لشرفه ، وجمع الأنثى كقوله: {عَنِ اليمين والشمآئل} [النحل: 48] وقوله: {يُخْرِجُهُم مّنَ الظلمات إِلَى النور} [البقرة: 257] {وَجَعَلَ الظلمات والنور} [الأنعام: 1] وله نظائر كثيرة انتهى.

وقال النيسابوري: وإنما لم يجمع العم والخال اكتفاء بجنسيتهما مع أن لجمع البنات دلالة على ذلك لامتناع اجتماع أختين تحت واحد ، ولم يحسن هذا الاختصار في العمة والخالة لإمكان سبق الوهم إلى أن التاء فيهما للوحدة انتهى.

وكل وجه من هذه الوجوه يحتمل المناقشة بالنقض والمعارضة ، وأحسنها تعليل جمع العمة والخالة بسبق الوهم إلى أن التاء للوحدة ، وليس في العم والخال ما يسبق الوهم إليه بأنه أريد به الوحدة إلاّ مجرّد صيغة الإفراد ، وهي لا تقتضي ذلك بعد إضافتها لما تقرّر من عموم أسماء الأجناس المضافة ، على أن هذا الوجه الأحسن لا يصفو عن شوب المناقشة.

{وامرأة مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ} هو معطوف على مفعول {أحللنا} ، أي وأحللنا لك امرأة مصدقة بالتوحيد إن وهبت نفسها منك بغير صداق.

وأما من لم تكن مؤمنة ، فلا تحلّ لك بمجرّد هبتها نفسها لك ، ولكن ليس ذلك بواجب عليك بحيث يلزمك قبول ذلك ، بل مقيداً بإرادتك ، ولهذا قال: {إِنْ أَرَادَ النبي أَن يَسْتَنكِحَهَا} أي يصيرها منكوحة له ويتملك بضعها بتلك الهبة بلا مهر.

وقد قيل: إنه لم ينكح النبيّ صلى الله عليه وسلم من الواهبات أنفسهن أحداً ولم يكن عنده منهنّ شيء.

وقيل: كان عنده منهنّ خولة بنت حكيم كما في صحيح البخاري عن عائشة.

وقال قتادة: هي ميمونة بنت الحارث.

وقال الشعبي: هي: زينب بنت خزيمة الأنصارية أمّ المساكين.

وقال عليّ بن الحسين والضحاك ومقاتل: هي أمّ شريك بنت جابر الأسدية.

وقال عروة بن الزبير: هي أمّ حكيم بنت الأوقص السلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت