فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360944 من 466147

وفي"الفتح"قال العتابي: تكلم مشايخنا في العدة الواجبة بالخلوة الصحيحة أنها واجبة ظاهراً أو حقيقة فقيل: لو تزوجت وهي متيقنة بعدم الدخول حل لها ديانة لا قضاء اه ، ولم يتعقبه بشيء وذكره سعدي جلبي في"حواشي البيضاوي"وقال: ينبغي أن يكون التعويل على هذا القول.

وتعقب ذلك الشهاب الخفاجي بأنه وإن نقله فقهاؤنا فقد صرحوا بأنه لا يعول عليه ونحو لم نر هذا التصريح فليتتبع ، ثم لا يخفى أن عدم وجوب العدة في الطلاق بعد الخلوة مما يعد منطوقاً صريحاً في الآية إذا فسر المس بالجماع وليس من باب المفهوم حتى يقال: إنا لا نقول به كما يتوهم فلا بد لإثبات وجوب العدة في ذلك من دليل.

ومن الناس من حمل المس فيها على الخلوة إطلاقاً لاسم المسبب على السبب إذا المس مسبب عن الخلوة عادة ، واعترض بأنه لم يشتهر المس بمعنى الخلوة ولا قرينة في الكلام على إرادته منه ، وأيضاً يلزم عليه أنه لو طلقا وقد وطئهابحضرة الناس عدم وجوب العدة لأنه قد طلقها قبل الخلوة.

وأجيب عن هذا بأن وجوب العدة في ذلك بالإجماع ، وبأن العدة إذا وجبت في الطلاق بمجرد الخلوة كانت واجبة فيه بالجماع من باب أولى وكيف لا تجب به ووجوبها بالخلوة لاحتمال وقوعه فيها لا لذاتها ، وقيل: إن المس لما لم يرد ظاهره وإلا لزمت العدة فيما لو طلقها بعد أن مسها بيده في غير خلوة مع أنها لا تلزم في ذلك بلا خلاف علم أنه كني به عن معنى آخر من لوازم الاتصال فهو الجماع وما في معناه من الخلوة الصحيحة ، وفيه نظر لأن عدم صحة إرادة ظاهرة لا يوجب إرادة ما يعم الجماع والخلوة لم لا يجوز إرادة الجماع ويرجحها شهرة الكناية بذلك ونحوه عن الجماع ، وإطلاقه عليه إما من إطلاق اسم السبب على المسبب أو من إطلاق اسم المطلق على أخص بخوصه وهو الأوجه على ماذكره العلامة ابن الهمام ، وبالجملة القول بأن ظاهر الآية يقتضي عدم وجوب العدة بمجرد الخلوة قول متين وحق مبين فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت