وإنما ذكر هذا في قسم التحليل لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض زال عنه أكثر ملكه ، ولم يبق له إلا الثلث خالصاً ، وبقي ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ما تقرّر بيانه في آية المواريث ، وسورة"مريم"بيانه أيضاً.
الخامس عشر: بقاء زوجيّته من بعد الموت.
السادس عشر: إذا طلّق امرأة تبقى حرمته عليها فلا تُنكح.
وهذه الأقسام الثلاثة تقدّم معظمها مفصلاً في مواضعها.
وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وأبيح له عليه الصلاة والسلام أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان ، وإن كان من هو معه يخاف على نفسه الهلاك ، لقوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} .
وعلى كل أحد من المسلمين أن يَقِيَ النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه.
وأبيح له أن يحمي لِنفسه.
وأكرمه الله بتحليل الغنائم.
وجعلت الأرض له ولأمته مسجداً وطهوراً.
وكان من الأنبياء (مَن) لا تصح صلاتهم إلا في المساجد.
ونُصِر بالرُّعْب ؛ فكان يخافه العدوّ من مسيرة شهر.
وبُعث إلى كافة الخلق ، وقد كان مَن قبله من الأنبياء يُبعث الواحد إلى بعض الناس دون بعض.
وجُعلت معجزاته كمعجزات الأنبياء قبله وزيادة.
وكانت معجزة موسى عليه السلام العصا وانفجارَ الماء من الصخرة.
وقد انشق القمر للنبي صلى الله عليه وسلم ، وخرج الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم.
وكانت معجزة عيسى صلى الله عليه وسلم إحياء الموتى وإبراء الأكْمَه والأبرص.
وقد سبّح الحصى في يد النبي صلى الله عليه وسلم ، وحنّ الجِذع إليه ؛ وهذا أبلغ.
وفضّله الله عليهم بأن جعل القرآن معجزة له ، وجعل معجزته فيه باقية إلى يوم القيامة ، ولهذا جُعلت نبوَّته مؤبّدة لا تُنسخ إلى يوم القيامة.
السابعة عشرة: قوله تعالى: {أَن يَسْتَنكِحَهَا} أي ينكحها ، يقال: نَكَح واستنكح ؛ مثل عَجِب واستعجب ، وعجِل واستعجل.
ويجوز أن يَردِ الاستنكاح بمعنى طلب النكاح ، أو طلب الوطء.