و"خَالِصَةً"نصب على الحال، قاله الزجاج.
وقيل: حال من ضمير متصل بفعل مضمر دلّ عليه المضمر، تقديره: أحللنا لك أزواجك، وأحللنا لك امرأة مؤمنة أحللناها خالصة، بلفظ الهبة وبغير صداق وبغير ولِيّ.
الثامنة عشرة: قوله تعالى: {مِن دُونِ المؤمنين} فائدته أن الكفار وإن كانوا مخاطبين بفروع الشريعة عندنا فليس لهم في ذلك دخول، لأن تصريف الأحكام إنما يكون فيهم على تقدير الإسلام.
قوله تعالى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ في أَزْوَاجِهِمْ} أي ما أوجبنا على المؤمنين، وهو ألا يتزوّجوا إلا أربع نسوة بمهر وبيّنة ووَلِيّ.
قال معناه أُبَيّ بن كعب وقتادة وغيرهما.
التاسعة عشرة: قوله تعالى: {لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} أي ضيق في أمر أنت فيه محتاج إلى السّعة، أي بيّنا هذا البيان وشرحنا هذا الشرح"لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ"ف"لكيلا"متعلق بقوله: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} أي فلا يضيق قلبك حتى يظهر منك أنك قد أثمت عند ربّك في شيء.
ثم آنس تعالى جميع المؤمنين بغفرانه ورحمته فقال تعالى: {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}