أحدها: أن المراة إِذا وهبت له نفسها، لم يلزمه صَداقُها دون غيره من المؤمنين، قاله أنس بن مالك، وسعيد بن المسيّب.
والثاني: أنَّ له أن يَنْكِحها بِلاَ وليّ ولا مَهْر دون غيره، قاله قتادة.
والثالث: خالصةً لك أن تملك عقد نكاحها بلفظ الهبة دون المؤمنين، وهذا قول الشافعي، وأحمد.
وفي المرأة التي وهبتْ له نَفْسها أقوال.
أحدها: أُمّ شَريك.
والثاني: خولة بنت حكيم.
ولم يدخل بواحدة منهما.
وذكروا أن لبلى بنت الخطيم وهبت نفسها له فلم يقبلها.
قال ابن عباس: لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له.
وقد حكي عن ابن عباس أن التي وهبت نفسها له ميمونة بنت الحارث؛ وعن الشعبي: أنها زينب بنت خزيمة.
والأول: أصح.
قوله تعالى: {قد عَلِمْنَا ما فَرَضْنا عليهم} أي: على المؤمنين غيرك {في أزواجهم} وفيه قولان.
أحدهما: أن لا يجاوز الرجل أربع نسوة، قاله مجاهد.
والثاني: أن لا يتزوج الرجل المرأة إِلاَّ بوليّ وشاهدَين وصَدَاق، قاله قتادة.
قوله تعالى: {وما مَلَكَتْ أيمانُهم} أي: وما أَبحنا لهم من ملك اليمين مع الأربع الحرائر من غير عدد محصور.
قوله تعالى: {لِكَيْلا يكونَ عليكَ حَرَجٌ} هذا فيه تقديم؛ المعنى: أَحللْنا لك أزواجك، إِلى قوله: {خالصةً لك من دون المؤمنين} {لكيلا يكون عليك حرج} . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}