قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَوْلُهُ: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} يَعْنِي مَا أَبَاحَ لَهُمْ بِمَلْكِ الْيَمِينِ كَمَا أَبَاحَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَيْك حَرَجٌ} يَرْجِعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَى قَوْلِهِ: {إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجَك} وَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ فِيمَا أَبَاحَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يُضَيِّقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَرَجَ الضِّيقُ، فَأَخْبَرَ تَعَالَى بِتَوْسِعَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَبَاحَهُ لَهُ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا أَطْلَقَهُ لَهُمْ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}