ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: (وَلَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: (إذَا قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ لَزِمَهُ مَا قَالَ) ، وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلُّ جَارِيَةٍ أَتَسَرَّى بِهَا عَلَيْك فَهِيَ حُرَّةٌ فَتَسَرَّى عَلَيْهَا جَارِيَةً فَإِنَّهَا تُعْتَقُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: (إذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَوْ قَالَ أَشْتَرِيهِ أَوْ أَرِثُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ عَتَقَ إذَا مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَجْهِ ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ ، وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَوْ قَالَ: مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوْ آلِ كَذَا لَزِمَهُ) .
قَالَ الْحَسَنُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مُنْذُ وُضِعَتْ الْكُوفَةُ أَفْتَى بِغَيْرِ هَذَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ فِيمَا خَصَّ: (إنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: (لَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَا إذَا خَصَّ وَلَا إذَا عَمَّ) .
وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ ، رُوِيَ عَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ، قَالَ:
(هُوَ كَمَا قَالَ) .